الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية العميد المتقاعد من الجيش الوطني عمار الودرني يقدم قراءته للعملية الارهابية التي طالت جنود الوطن بجبل مغيلة

نشر في  04 فيفري 2021  (18:39)

شيعت تونس اليوم خمسة شهداء سقطوا من أجل الوطن خلال اداء واجبهم المهني بمرتفعات مغيلة بين القصرين وسيدي بوزيد ومرتفعات ولاية الكاف.

وكان اربعة عسكريين استشهدوا أمس الاربعاء في انفجار لغم تقليدي الصنع بمرتفعات المغيلة ليلحق بهم زميلهم الذي اصيب في انفجار لغم بمرتفعات الكاف يوم 14 جانفي الفارط.

خمسة جنائز دفعة واحدة واوجاع جروح غائرة تقاسمتها عائلات شهداء المؤسسة العسكرية والوطن ككل، مشهد يعود بعد سنوات من نجاح الجيش الوطني في احكام قبضته على مجال تنقل الارهابيين والقضاء على الكثير منهم في ضربات دقيقة ناتجة عن عمل كبير لجنود الوطن.

ولكن بالعودة على حادثة أمس يبدو جليا أن الارهابيين يحاولون مجددا اثبات أنفسهم من خلال اعتماد العمليات المنفردة كحل أخير لهم. وإن قدمت وزارة الدفاع الوطني معطيات شحيحة نظرا لطبيعة الموضوع الا أن العملية تكشف ان اللغم المستعمل لا يمكن أن يكون تقليديا بالمفهوم الحربي المتعارف عليه وإنما كان يحتوي على كمية كبيرة من موادة متفجرة كانت معدة كعبوة ناسفة لمدرعة عسكرية.

وفسر العميد المتقاعد من الجيش الوطني عمار الودرني في تصريح لموقع للجمهورية ان اللغم التقليدي الحربي المتعارف عليه لا يمكن أن يأتي على أربعة أشخاص في وقت واحد وعلى عين المكان لكونه محدودا من حيث اشعاعه الفاعلي ودائرة التأثير.

وأشار محدثنا الى أن الشهداء وأيضا العسكريين يعرفون جيدا التحرك في ميدان خطير قد يكون ملغما وبالتالي هم يدركون كيفية التحرك حتى وإن اصطدموا باللغم فإن تأثيره ضعيف ونسبة نجاتهم مؤكدة وهو ما يزيد من التأكيد من أنّ اللغم لم يكن تقليدي الصنع.

واستنتج محدثنا أن استشهاد اربعة جنود يؤكد أن اللغم من المتفجرات الصناعية وهي عالية التفجير والفعل والتأثير كما تطرق الى فرضية أن يكون قد وقع تفجيره عن بعد وهذا يدل على أن طريق وصول المتفجرات والألغام الى الارهابيين تمت بشكل سلس بفضل ان داعميهم ومزوديهم الذين يعيشون وسط المجتمع وهو مكمن الخطر حسب قوله.

واعتبر محدثنا ان الارهابيين لهم شبكة استعلامات للمتابعة الميدانية ولهم اشخاص يساعدونهم على العبور ليتحركوا في الوقت المناسب لزرع الالغام.

المؤكد في الأخير أن جنود الوطن سيردون على الارهابيين بقوة وأن الحرب ستكون لصالح الوطن بعد أن تم القضاء سابقا على كل قياداتهم، ومع ذلك يظل دعم الجيش الوطني بالمعدات المتطورة وتجهيزهم من أوكد أولويات الحكومة والدولة التونسية.

نعيمة خليصة